العلامة المجلسي

173

بحار الأنوار

فبشروني بالخير لي ولأمتي ، ثم رأيت ملكا جالسا على سرير ، وتحت يديه سبعون ألف ملك ، تحت كل ملك سبعون ألف ملك - وساق الحديث إلى قوله - ثم صعدنا إلى السماء السابعة . قال : ورأيت من العجائب التي خلق الله وصور ( 1 ) على ما أراده ديكا رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ورأسه عند العرش ، وهو ملك من ملائكة الله ( 2 ) خلقها الله كما أراد ، رجلاه في تخوم الأرضين السابعة [ ثم ] أقبل مصعدا حتى خرج في الهواء إلى السماء السابعة ، وانتهى فيها مصعدا حتى انتهى قرنه إلى قرب العرش وهو يقول : سبحان ربي حيث ما كنت لا تدري أين ربك من عظم شأنه وله جناحان في منكبيه إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب ، فإذا كان في السحر نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح يقول : سبحان الله الملك القدوس ، سبحان [ الله ] الكبير المتعال لا إله إلا الله الحي القيوم ، وإذا قال ذلك سبحت ديوك الأرض كلها ، وخفقت بأجنحتها وأخذت بالصراخ ( 3 ) ، فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكت ديوك الأرض كلها ، ولذلك الديك زغب أخضر ، وريش أبيض كأشد بياض [ ما ] رأيته قط ، وله زغب أخضر أيضا تحت ريشه الأبيض كأشد خضرة [ ما ] رأيتها قط ( 4 ) . أقول : الخبر بطوله قد مضى في باب المعراج . 3 - التفسير : عن بعض أصحابه يرفعه إلى الأصبغ بن نباته ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لله ملكا في صورة الديك الأملح ( 5 ) الأشهب ، براثنه في الأرض السابعة ، وعرفه ( 6 ) تحت العرش ، له جناحان : جناح بالمشرق ، وجناح بالمغرب

--> ( 1 ) في المصدر : وسخر . ( 2 ) في المصدر : في الملائكة . ( 3 ) في المصدر : في الصياح . ( 4 ) تفسير القمي : 369 - 374 . نقله مقطعا ( 5 ) في المصدر : الأبح . ( 6 ) العرف - كالقفل - : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك .